أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

45

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه . . . فالناس أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لوجهها . . . حسداً وبغياً إنه لدميم قال الفراء : والذأم : الذم ، يقال ذأمت الرجل أذأمه ذأماً ، وذممته أذمه ذماً ، وذمته أذيمه ذيماً فهو رجل مذؤوم ومذموم ومذيم بمعنى ، قال الله تعالى : { أخرج منها مذؤوماً مدحوراً } ( الأعراف : 18 ) ، وقال حسان ( 1 ) : وأقاموا حتى أبيدوا بجمعٍ . . . في مقامٍ وكلهم مذؤوم وأنشد أبو عبيدة ( 2 ) : تبعتك إذ عيني عليها غشاوةٌ . . . فلما انجلت قطعت نفسي أذيمها قال : وذأمت أشد مبالغة من ذممت . قال أبو عبيد : ومنه ( 3 ) الحديث المرفوع : " أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم " وكذلك مقالة أبي عبيدة بن الجراح لعمر : ما سمعت منك فهةً في الإسلام قبلها ، وكان عمر قال له : ابسط يدك أبايعك . ع : يقال فه الرجل يفه فهماً وفهة وفهاهة فهو : فه وفهيه وهو العيي ، وأفهمني فلان عن الأمر : نسانيه ، قال أبو قيس بن الأسلت ( 4 ) :

--> ( 1 ) ديوان حسان : 310 وروايته : لم يولوا حتى أبيدوا جميعاً . . . في مقامن وكلهم مذموم ( 2 ) البيت للحارث بن خالد المخزومي يخاطب به عبد الملك ، أورده أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 : 31 وفيه : ألومها بدل أذيمها وهو الشاهد في هذا المقام ، وانظر الكامل : 517 . ( 3 ) ص ح : ومنه في الحديث ؛ ط س : وفي الحديث ، وأثبتنا رواية ف . ( 4 ) ترجمته في الأغاني 15 : 154 والإصابة 7 : 157 والبيت من قصيدة مفضلية ( المفضليات : 564 ) وورد في البيان 1 : 241 ، واللسان ( هيع ) ، وأمالي القالي 2 : 215 والسمط : 837 . وروايته في المفضليات . الحزم والقوة خير من ال ؟ . . . دهان والفكة والهاع والفكة : الضعف . والهاع : شدة الحرص .